الشيخ محمد آصف المحسني

223

مشرعة بحار الأنوار

فكالانتفاع بالشمس إذا غيّبها عن الابصار السحاب واني لأمان لأهل الأرض كما أن النجوم أمان لأهل السماء « 1 » . وهذه الرواية وان كانت غير معتبرة بجهالة حال إسحاق بن يعقوب لكنها مدعومة بروايات كثيرة كما أشرنا اليه . وقد تقدمت كقوله : لولا الامام لساخت الأرض بأهلها . ومعنى كون الغائب اماما لنا في الشريعة : انه لو ظهر وامر بشيء أو اخبر عن حكم يجب علينا قبوله واتباع امره والرجوع اليه في كل شيء لا نعلم حكمه عجل الله تعالى فرجه . ولا يمكن القول بانتفاعنا منه ( ع ) في زمن الغيبة في الأمور الدينية إلّا ممن سلب الله عقله . واما قول المحقق الطوسي ( قده ) في تجريده ومن تبعه من أن وجوده لطف وتصرفه لطف اخر وعدمه منا فهو ليس بشيء كما يظهر بعض ما فيه من كلام الشيخ الذي نقله المؤلّف في آخر الباب وتحقيق المقام في كتابنا : ( صراط الحق ) وغيره . فان قلت : نعم لكن لِمَ لم يأذن الله لبعض الخواص في لقاء الإمام ( ع ) في الانتفاع منه في تكميل الفقه المشحون بالاستنباطات الخاطئة ؟ قلت : هذا الايراد لا يخص الامام الغائب ( ع ) بل الأئمة الثلاثة قبله ( الجواد والهادي والعسكري ( عليهم السلام ) ) أيضاً لم يقوموا باكمال الفقه مع كونهم بين

--> ( 1 ) - نقله الصدوق في اكمال الدين عن الكليني .